غازي عناية

148

أسباب النزول القرآني

أخرج ابن راهويه عن الزبير قال : « لقد رأيتني يوم أحد حين اشتد علينا الخوف ، وأرسل علينا النوم ، فما منا أحد إلّا ذقنه في صدره ، فو اللّه ، إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا ، فحفظتها ، فأنزل اللّه في ذلك ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً إلى قوله : وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ الآية : 161 . قوله تعالى : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . أخرج أبو داود ، والترمذي وحسّنه عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية في قطينة حمراء ، افتقدت يوم بدر ، فقال بعض الناس : لعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذها ، فأنزل اللّه : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ إلى آخر الآية . وأخرج الطبراني بسند في « الكبير » رجاله ثقات عن ابن عباس قال : « بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم جيشا فردّت رايته ، ثم بعث فردّت ، بغلول رأس غزال من ذهب ، فنزلت : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . الآية : 165 . قوله تعالى : أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب قال : « عوقبوا يوم أحد بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفرّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكسرت رباعيته ، وهشّمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل اللّه : أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ الآية . الآية : 169 - 171 . قوله تعالى : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ